هنّأت جمعية رجال الأعمال السوريين (SURIAD) السيد شكيب أفداغيتش (Şekib Avdagiç)، رئيس غرفة تجارة إسطنبول (İTO)، بالنجاح الكبير الذي حققته القوائم المدعومة منه في انتخابات اللجان المهنية ومجلس الغرفة التي جرت يوم 27 أكتوبر 2026، مؤكدة أهمية هذه النتائج في تعزيز الاستقرار المؤسسي واستمرار التعاون بين مجتمع الأعمال التركي ونظرائه من السوريين والعرب.
وأظهرت النتائج المعلنة حصول القوائم المدعومة من أفداغيتش على 229 مقعداً من أصل 270 مقعداً في مجلس غرفة تجارة إسطنبول، بنسبة تقارب 85%، إلى جانب نجاحها في 67 لجنة مهنية من أصل 80، في نتيجة تعكس حجم التأييد الذي حظيت به رؤيته لإدارة الغرفة خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لغرفة تجارة إسطنبول، التي تضم أكثر من 800 ألف شركة، وتمثل إحدى أبرز المؤسسات الاقتصادية في تركيا.
مشاركة سورية وعربية فاعلة في العملية الانتخابية
شهدت العملية الانتخابية مشاركة فاعلة من أعضاء جمعية سورياد، في إطار حرص الجمعية على تشجيع رجال الأعمال السوريين على ممارسة دورهم المؤسسي والمشاركة في الحياة الاقتصادية التركية، بما يتجاوز إدارة شركاتهم واستثماراتهم إلى المساهمة في المؤسسات التي تمثل مصالح مجتمع الأعمال.
وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية سورياد لتعزيز حضور مجتمع الأعمال السوري في تركيا، باعتباره جزءاً من النسيج الاقتصادي والإنتاجي، وشريكاً في تطوير التجارة والاستثمار وخلق فرص العمل.
كما تعكس أهمية الانتقال من العلاقات الفردية بين رجال الأعمال إلى المشاركة المنظمة من خلال الغرف التجارية والاتحادات المهنية والمؤسسات الاقتصادية، بما يتيح إيصال التحديات والمقترحات إلى الجهات المعنية بصورة أكثر فاعلية.
اجتماع تنسيقي سبق الانتخابات لتعزيز الشراكة التركية العربية
وسبقت الانتخابات مشاركة جمعية سورياد في اجتماع منظمات الأعمال التركية العربية، الذي عُقد يوم 12 أكتوبر 2026 في مقر غرفة تجارة إسطنبول، بتنظيم مشترك من الغرفة، واتحاد الأخوة التركي العربي لرجال الأعمال (TAK)، ومركز ميتام (METAM).
وشاركت سورياد في الاجتماع بصفتها عضواً مؤسساً في الاتحاد، ومثّلها كل من السيد بدر الناطور، عضو مجلس الإدارة والمسؤول المالي، والسيد محمد حناوي، عضو مجلس الإدارة ومسؤول العلاقات العامة، والسيد طه الزعبي، والسيد عمر البحش، إلى جانب السيد بدر الدين الخطيب، المسؤول التنفيذي للجمعية.
وشهد اللقاء كلمات لرئيس غرفة تجارة إسطنبول السيد شكيب أفداغيتش، ورئيس اتحاد الأخوة التركي العربي الدكتور جمال سليمان، ورئيس مركز ميتام الدكتور إينس غونيلي، بحضور ممثلين عن جمعيات ومؤسسات الأعمال التركية والعربية.
وركزت المناقشات على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا والعالم العربي، والانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تجمع الخبرات الصناعية والتكنولوجية التركية مع رؤوس الأموال والأسواق والفرص الاستثمارية العربية.
كما برزت خلال اللقاء مجموعة من التوجهات والمقترحات العملية، من أبرزها تعزيز تمثيل رجال الأعمال العرب داخل المؤسسات الاقتصادية التركية، وإنشاء قنوات دائمة لمعالجة العقبات القانونية والإدارية التي تواجه المستثمرين، وتطوير آليات للتنسيق بين جمعيات رجال الأعمال، وربط المستثمرين العرب بالمصنعين والمصدرين الأتراك.
وأكدت المداخلات أهمية النظر إلى رجال الأعمال العرب باعتبارهم شركاء فاعلين في الاقتصاد التركي، وليسوا مجرد مستثمرين أو أصحاب أنشطة تجارية منفصلة عن محيطهم الاقتصادي.
دور سورياد في تعزيز الحضور الاقتصادي السوري
ترى جمعية سورياد أن تجربة رجال الأعمال السوريين في تركيا، وما راكموه خلال السنوات الماضية من شركات واستثمارات وعلاقات تجارية وخبرات في الأسواق المحلية والإقليمية، تشكل قاعدة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وتركيا.
ومن هذا المنطلق، تعمل الجمعية على توسيع قنوات التواصل بين رجال الأعمال السوريين والمؤسسات الاقتصادية التركية، وتشجيع المشاركة في الاتحادات والغرف التجارية، والدفاع عن المصالح المشتركة للمستثمرين، وتطوير فرص الشراكة في مجالات الصناعة والتجارة والتكنولوجيا وإعادة الإعمار.
وتؤكد الجمعية أن تعزيز التمثيل الاقتصادي السوري والعربي داخل المؤسسات التركية لا يخدم المستثمرين السوريين والعرب وحدهم، بل يسهم أيضاً في دعم الاقتصاد التركي وتوسيع علاقاته التجارية مع الأسواق العربية، ولا سيما السوق السورية في المرحلة المقبلة.
كما تعتبر سورياد أن مشاركتها في اللقاءات التنسيقية، إلى جانب الحضور الفاعل لأعضائها في الانتخابات، يعكسان توجهها نحو تحويل العلاقات الاقتصادية القائمة إلى عمل مؤسسي مستدام، يتيح لمجتمع الأعمال السوري أن يكون طرفاً مشاركاً في الحوار الاقتصادي وصناعة الفرص المشتركة.
تهنئة وتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون
وفي ختام هذه المناسبة، جددت جمعية رجال الأعمال السوريين تهانيها للسيد شكيب أفداغيتش وفريقه بالنتائج التي حققتها القوائم المدعومة منه، معربة عن تقديرها لجهوده في تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال السوري والعربي.
وأكدت الجمعية تطلعها إلى مواصلة التعاون مع غرفة تجارة إسطنبول والاتحادات والمؤسسات الاقتصادية الشريكة، بما يعزز حضور المستثمرين السوريين والعرب، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة والتكامل الاقتصادي بين تركيا وسوريا والعالم العربي.
فنجاح هذه المشاركة لا يقاس بنتائج الانتخابات وحدها، بل بما تفتحه من فرص لبناء شراكات اقتصادية أقوى، وتمثيل مؤسسي أكثر فاعلية، وعلاقات مستدامة تخدم جميع الأطراف.




التعليقات